الرئيسية / ثقافة و ادب / الرسالة الثانية – غزل لا إستجداء  

الرسالة الثانية – غزل لا إستجداء  

0

بقلم :أحمد السيد الكيال

عزيزتي ,,

لست متأكداً إن كنتي قد قرأتي رسالتي الأولي أم لا , ولكني أشعر أنك فعلتي , وكما وعدت لن أتوقف عن الكتابة لك وعنك , حتي وإن إبتسم لي القدر وعدنا سويا , لن أتوقف , فمازال بداخلي كماً هائلاً من الكلمات , لا يستحقها سواك .

هناك أمر هام , أخاف أن يلتبس الأمر عليك بخصوصه , ووجدت بداخلي إصراراً منذ البداية , لأقوم بإيضاحه , فهو غير مقبول لدي .

يا سيدة الأرض :

أنا أغازل ولا أستجدي , فأنا لا أجيد ولا أطيق إرتداء ثوب المظلومية , وفي حقيقة الأمر أنا لا أشعر بأي ظلم , كما أنني لست أهل للشفقة , لا أنكرها علي أحد , ولكني لا أستحقها , لأنني مازلت قوياً كفاية لأني أكون مثيراً لشفقة أحد .

الألم ؟! , بالطبع هناك ألم , يسببه الموقف في عموميته , وبعض المواقف في خصوصيتها , ولكن من قال أن هناك تعمداً ؟! التعمد إيذاء , وحبيبتي في أحلك الظروف لن تقوم بإيذائي , إنما هي تفاصيل الحياة , وعفوية المتحدث أو الفاعل , وحساسية المتلقي .

الإحترام ؟! وكيف يحب من لا يحترم ؟! إنما هي تصرفات يجبرنا عليها الذعر , مبالغة في التصورات , نسق من الإنفعالات , إستسلام لأحكام ؛ دون إتخاذ وقت كاف للتفكير , عندما نتأمل في الصورة , سنفهم المعني , ولعله معني قاصر , فهو في النهاية من زاوية واحدة .

كما أنني في حقيقة مشاعري وإحساسي , لا أرغب مطلقاً في عودة بناءاً علي ماضي , أو ( رداً لجميل ) , ليس لأحد فينا جميل علي الأخر , بل أرغب في أن نعود سوياً بإيعاز من الحاضر , بحلم عن المستقبل , بإقتناع بحقيقة أن وجودنا معاً أفضل .

سأخبرك سراً , في تلك اللحظة المنتظرة , عندما يكتب لي في صفحات السعادة الأبدية صفحة جديدة بلقائك , أنا أنوي أن أبدأ معك قصة جديدة , أتعرف عليك كأننا نتعرف علي بعضنا البعض لأول مرة , أحكي لك الجديد عني , والعميق بداخلي , أنتي تعرفين جيداً أنني أستطيع أن أملك الجديد دائماً , كما أن هناك الكثير الذي أرغب في معرفته عنك , رغم أني كنت أظن أنني أعرف كل شيء يخصك , إلا أنني وجدت أنه ينقصني الكثير , وأنا مستعد لسماعك عشرات السنوات .

حبيبتي , بعدما أفقت مما كنت فيه – ولي عذر في صعوبة الموقف – , وأدركت حقيقة ما بقلبي , صرت منشغلاً أكثر بتفاصيل المستقبل , أفكر وأفعل أشياء سيظن البعض إن عرفوها أنني مجنون , فأنا أخطط لما سوف نفعله سوياً , لا يخلو الأمر من بعض الخبث , لأنها خطط أنوي بها مفاجأتك وإبهارك , وأعتقد أنك ستندهشين عندما أخبرك الآن , لقد أرسلت في إحضار هدية لك بمناسبة ( عيد الحب ) القادم , شيئاً يليق بك , أنا متأكد أنها ستعجبك جدا , ربما أستحق عليها قبله .

أما إذا مر هذا التاريخ ولم نكن نلتقي بعد , سأحتفظ بتلك الهدية , تنتظرك معي , علي الأقل وجدت صحبة , ولن أنتظر وحيداً .

 أنا أحسدها , يا لها من هدية محظوظة , ستكون ملكاً لست النساء , وتسكن في غرفتها , وتبصرها وجهها النادي كل صباح , لن أقول أكثر من هذا , كي تحتفظ هديتي بسرها , وأتأدب في غزلي .

أما الذكري فأنا مضطر لها , فهي تؤنسني , وهي السبيل للقاء بجوار الأحلام , اه واه من الأحلام , فكيف لعاشق مثلي ألا يرقص قلبه فرحاً , عندما ينعم برؤية ,عيونك العسلية , طلتك البهية , وضحكتك الطفولية , ونظرة خجلك البريئة أحياناً , وأحياناً أخري تلك النظرة الأنثويه .

أقول لنفسي دائماً , إن كانت تلك الأحاسيس تمسك , بعد أن تراها في حلم أو يمر طيفها أمامك , فما سيكون مصيرك عندما تراها رؤي العين؟

 ستغرق يا ولدي في بحر من العشق , وتنساب منك كلمات الغزل , ولن تعبأ بالحاضرين , الحاضرين ؟! بل لن تعبأ بالدنيا .

بالفعل يطيب لي أن أتصورك , تقبلين علي , والأنهار تجري من تحتك , وتشق الأشجار الطريق الأسفلتي , ثم تنمو ورقاتها , وتفجر براعم الزهور الجدران , ثم تزهر , ويكسو العشب أرضية الشارع , وتنطلق أصوات العصافير , ويمشي بجوارك طاووس بالغ الجمال , فلا يأخذ عيني بعيداً عنك أكثر من ثانية , لماذا يحدث كل هذا , عندما تقبلين ؟! هل أنت غزال البر ؟ أم سيدة النهر ؟

لا , بل أنت سيدة حياتي أنا .

                                                                المخلص للأبد ..

عن Sniper

شاهد أيضاً

المصريون يتزوجون في عمر 24 عاما.. دراسة تكشف متوسط سن الزواج في العالم

حين يتجاوز الناس عامهم العشرين، يفكرون غالبا في الزواج وإنهاء حياة العزوبية، لكن سن الارتباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *