الرئيسية / ثقافة و ادب / الرسالة الثالثة – تناقضات   

الرسالة الثالثة – تناقضات   

0

كتب : أحمد السيد الكيال

عزيزتي ,,

هناك الكثير من الأسئلة التي تحاصرني , بل أنها لا تتوقف عن المباغتة بين الحين و الأخر , وللإسف الشديد لن أقتنع بإجابة أي شخص غيرك عليها , وما يدعو للأسي إن كنت لست متأكداً من أنك تقرأين تلك الرسائل أم لا , فبالتالي أنا متأكد أنك لن تجيبي علي أسئلتي , علي الأقل في وقتنا الراهن .

كيف حالك يا حبيبتي ؟

بالفعل أود أن أطمئن عليك , ليس بإجابة تقليدية ( أنا بخير ) إذا تقابلنا مرة مصادفة , لماذا فعلاً لا نلتقي صدفة ؟! هل إنتهت الصدف الجميلة في هذا العام ؟ ربما إستنفذ كل الصدف التي كان يحملها لي قبل نهايته بقليل , أنا أتوق بالفعل لرؤيتك , مشتاق للنظر إليك حتي لو كانت صدفة عابرة .

علي أية حال ؛ أتمني أن تكوني بخير وفي منتهى السعادة , فالمبرر الوحيد لأن أجد غيابك عني منطقياً ؛ هو أن تكوني في غاية السعادة .

في الحقيقة أنا أقر أن مشاعري نحوك , لم تصل إلي هذا الحد من قبل , هناك نقطة فارقة , نضج فيها كل شيء بداخلي , ثم إنفجر , تلمست أنه الوقت المناسب فصرحت , ثم حدث ما حدث , فإرتبكت وإشتعلت الصراعات بداخلي , ثم أدركت أنني بالفعل أمام شيء حقيقي صادق , لا يمكن للوقت أو الأحداث أن تهزمه .

عندك غيابك الكامل قالوا لي ( الكتابة ) ستشغلك , بدأت أكتب بالفعل ولم أنشغل عنك , حتي إنتهيت بالكتابة لك , قالوا أيضاً إنه ( العمل ) , قلت إنهم مبالغون سيكون هي ثم العمل ما يشغل تفكيري , ولكن في الحقيقة , ما حدث أن كل ما صار يشغل تفكيري أنتي ثم أنتي , بالفعل لا أتوقف عن التفكير أبداً , حتي وإن جرت مناقشة ما , مهما كانت أهميتها , لا استطيع في الفواصل بين دوري في الحديث ودور الأخرين , ألا أن أفكر فيك , وفي ذروة الأهمية أترك الجميع لأكتب بعض الكلمات لك , أو أسمع أغنية أود إهدائها لك .

أما عندما أسير في الطرقات , صرت أرفع دائما نظري إلي السماء , فأنا أراك في السماء , أحياناً مبتسمة , وأحياناً أخري قلقة , ثم أعيد نظري إلي الطرقات , لعلي أراك صدفة , أري في الطرقات الكثير من الناس ولا أري غيرك .

أما في أحلامي , فربما هي المكان الوحيد التي لا تتأخرين فيه علي , عدا بعض الأيام لا تأتين , ولكن الغريب أنني أحلم أيضاً في تلك الأيام , والأغرب أنها تكون أحلام مخيفة , ولكني لا أخاف منها , رغم ما فيها من قبور و حيوانات أكرهها , بل أحيانا يتم قتلي فيها , ربما أستعيض بالفرحة التي تزور قلبي عندما تزوريني في الأحلام , فتحميني من الخوف من تلك الكوابيس المزعجة , تأتين لي في أبهى صورك , يالا لتك الأحلام !! لماذا لا تتحول إلي حقيقة ؟! ذات مرة قمتي بنهري , عندما غازلتك وأنت في شرفة وأنا في أخري مجاورة لها , ومرة أخري كنتي طفلة في منتهي الرقة والعفوية , ولكن أفضل تلك المرات التي منحتيني فيها قبلة , لن تتخيلي ما حدث لي ! , كنت في غاية السعادة عندما إستيقظت , كان يوماً رائعاً , ومازال مذاقها ثابتاً لا يغيب .

حبيبتي ,,

هل فقدت عقلي ؟ أم أنا فقط متيم بك ؟ سامحيني فأنا لم أجرب قط ما أعيشه الآن , لم يمر علي في فترة المراهقة , المثير في الأمر أني أشعر أن لدي المزيد , وأشعر أن كل ذلك سيتضاعف عدة مرات إن إلتقينا , كما أن الأمر الأكثر إثارة لدهشتي ؛ أنه لا شيء يزعزع ذاك الحب المتقد بداخلي , لا شيء يحرجني أو يوقفني أو يحبطني , أو بمعني أدق هذا المشاعر السلبية لا تستغرق بضع ثوان , ثم تتبخر وترك أثرها لصالح عشق ثابت , لا يهتز ولا يعطب .

قالوا لي إنها حالة ستأخذ وقتها وتنتهي , وأنا أراها حتي المنتهي , قالوا تبالغ , هل أبالغ ؟! أنا فقط أقول ما أشعر به , ما أؤمن به , هكذا ينبض القلب ويؤكد العقل , لا أعلم كم سيستمر الغياب , ولكني لا أستطيع إلا أن أراه وقتاً مستقطعاً , قالوا أمامك كل النساء , قلت هي كل النساء وست النساء . 

أحياناً أتحدث إلي نفسي قائلاً : لماذا تتمسك بها إلي هذا الحد ؟ الجميع أحب وترك , عشق ورحل , ما أكثر القصص التي كانت وإنتهت , أدركت أن السبب الحقيقي الذي يدعمني في موقفي ؛ هو أني لم أراك شيطاناً ولا أراك ملاكاً , أنتي إنسانة وإن كنتي أجمل البشر , متهورة ؟ ما أروعه من تهور , مجنونه أحيانا ؟ أنا أعشق الجنون , متقلبة المزاج ؟ حسنا هذا يعني أنك لست شخصاً مملاً , بإختصار اراك شريكاً مثيراً , ستعيش معه حياة حقيقة .

حبيبة قلبي ,,

بغض النظر عن أني متيم بك , وأغلب الناس في زمننا هذا يرون العاشق مجنون , ولا يعتبرون لكلامه , ربما هم علي صواب , ولكني لا أستطيع إلا أن أعبر عن نفسي , عن ما أشعر به , حتي وإن كان زمانا لا يعترف بذلك النوع من الحب .

ليس لدي خيار , سأظل أحبك ما حييت ..

                                                        المخلص للأبد ..  

 

 

 

عن Sniper

شاهد أيضاً

المصريون يتزوجون في عمر 24 عاما.. دراسة تكشف متوسط سن الزواج في العالم

حين يتجاوز الناس عامهم العشرين، يفكرون غالبا في الزواج وإنهاء حياة العزوبية، لكن سن الارتباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *