الرئيسية / ثقافة و ادب / الرسالة الرابعة – سؤال وحيرة

الرسالة الرابعة – سؤال وحيرة

14643180_1266280656750290_658452643_n

كتب : أحمد السيد الكيال 

عزيزتي ,,

 أكتب لك هذه الرسالة , ويضيق صدري بسؤال , وللأسف كما هي المسألة مؤخراً , لن أحصل منك علي إجابة , ولكني مجبر علي فعل شيء , فبرغم أن الإنسان لا يستطيع التوقف عن التعبير عن مشاعره , إلا أنني أملك ضمير يقظ طوال الوقت .

ليس لدي دليل علي أنك قد قرأتي رسائلي السابقة , أو ستقرأين هذه الرسالة , ولكني أشعر بأنك فعلت , لو كنت متأكداً أن هذه الرسائل وقعها عليك جيد , تسبب لك السعاده , أو حتي لا تؤثر عليك بالسلب ؛ فلن أتوقف عن إرسالها .

 قالوا لي ذات مرة : تعبيرك بهذا الشكل الواضح عن مشاعرك يشعر البعيد بالطمأنينة , ويزيد الغياب , قلت في نفسي ليته كذلك حتي لو كلفني طول الغياب , وهل يكره المحب إطمئنان حبيبته أو يرضي قلقها !

 سأكون في منتهي السعادة ؛ عندما أعلم أنها تنعم في حياتها , فهل الحب أنانية ؟! عاشق مثلي يحلم بحبيبته معه , لكن هل سأسعد بأن تتعرضي للألم أو المتاعب لكي تعودي ؟! لا بل تذهب رغبتي وحلمي للجحيم إذا ما كانت علي حساب أن يمسك سوء .

لكن ماذا لو كانت رسائلي تسبب لك الضيق ؟! في العموم لا يشعر شخص بالضيق من الغزل , ولا من أن يعلم أن هناك من يهتم لأمره , أو ينتظره , ولكنها القصص المعقدة وخصوصيتها , وأنا أدرك جيداً أن المشاعر ليس لها قواعد , ما يسعد شخصاً يزعج الأخر , وما يخفف عن إنسان يضغط علي أخر , فما العمل إذن !.

أنا لست في تحدياً أو قتالاً مع أحد , أنا أتحدى وأقاتل نفسي , مازلت نفس الشخص , ولكني أتخلص من عيوب وتولد بداخلي روحاً جديدة , أنا متأكد أني سأكون شخصاً أفضل , ولك الفضل في ذلك , حبي لك صنع بداخلي معجزة , فقد إستغنيت عن أشياء ؛ لم أكن أتخيل مجرد فكرة الإستغناء عنها , وأحببت أشياء لم أكن أتخيل أني سأحبها , أشعر بأنني أتغير للأفضل بالفعل .

وأنا لا أخوض حرباً , وإن كنت علي إستعداد لأحارب جيوش العالم من أجلك , أخوضها لأجلك ولك لا عليك , فقط لو أردت أو طلبتي , لكني لن أذهب لخيمتك لكي أخطفك ليلاً , سأحضر فقط عندما تريدين , عندما تتمنين ذلك .

ولذلك فأنا لا أريد أن أكون مصدراً للضغط عليك , أو أن أسبب الإزعاج أو الغضب , أو التشتيت والقلق , كنت أعبر عن مشاعر وأحاسيس , خرجت منها بعض قطرات , ومازلت بحراً بداخلي , ولكن ما فائدة حبك لأحد إن كان تعبيرك عنه يسبب له الضرر , وفي موقفي الشائك هذا , سلاحي هو الصدق والتمسك , وأنا أعتقد أنك أجدر مخلوق علي وجه البرية علي التأكد من صدقي وتمسكي , ولكني أعلم جيداً أنك لن تجيبي علي سؤالي , ولن تخبريني هل تريديني أن أتوقف عن إرسال هذا الرسائل لك أم لا .

حبيبتي ,,

هناك أمر أخر أود أن أوضحه لك , أنا لم أعاملك قط كحبيبة قبل أن أصرح بحبي لك , رغم أنني كنت أحبك قبل تلك اللحظة بفترة , إلا أنني لم أتخطي مساحة الصديق المقرب , لذلك شعرتي أنني تغيرت , أنا فقط تحررت مما كان يقيدني , فأنا أؤمن أن العاشق يجب أن يكون علي قدر الوعد والتعهد , وكنت أعتقد أنه توقيت مناسب للتصريح , هكذا تصورت وأنا بعيد , ربما جانبني التوفيق , صدقيني لو كنت أعرف أن الوقت ليس مناسباً , لكنت صامتاً حتي الآن .

يا أجمل النساء :

يا ملكة قلبي الوحيدة , أنا مجبر علي إتخاذ قرار , ولا أعرف ماذا يجب أن أفعل , لا أستطيع أن أتوقف عن الكتابة عنك , وأحياناً أعتقد أنه يجب أن أتوقف عن إرسال هذه الرسائل , فإن كانت تسعدك ؛ فها أنتي قد عرفتي أنني أود أن أكتب لك كل يوم رسالة , أن أتغزل في كل جزء من روح وجسد أهم وأغلي وأعز إنسانة علي في هذا الكون , فعيناك هي حياتي , وشفتاك من الممكن أن ترسلني الجنة بكلمة , ولمسة من يدك تزيل متاعب العمر , وعناق واحد يدخلني مدينة الأحلام , وقبلة واحدة تمنحني عمراً جديداً لأعيشه .

أما إن كانت رسائلي تزعجك وتسبب لك الضيق ؛ فها أنا توقفت عنها إرسالها من أجلك , من أجلك فقط يصبح المباح محرماً , والمحرم مباح .

أنا في غاية الحيرة , ولا أعرف في هذا الأمر الصواب من الخطأ .

يا سبب السلام بداخلي لك وعليك السلام , لن أتوقف عن الحلم , ولن يموت الأمل بداخلي , فأنت تعنين لي السعادة والحياة , سأحبك ما حييت .

                                                  المخلص للأبد ..

 

 

 

 

عن Sniper

شاهد أيضاً

المصريون يتزوجون في عمر 24 عاما.. دراسة تكشف متوسط سن الزواج في العالم

حين يتجاوز الناس عامهم العشرين، يفكرون غالبا في الزواج وإنهاء حياة العزوبية، لكن سن الارتباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *