الرئيسية / مجتمع / المبادرات السلعية.. مسكنات وقتية

المبادرات السلعية.. مسكنات وقتية

saidneem

السياسات التموينية في مصر لا تزال في حالة تخبط واضح ليست لها رؤية محددة أو برنامج عمل أو إجراءات احترازية توقعاً لأزمات تموينية قد تحدث بين الحين والآخر.. وهو ما يحدث بالفعل فما أن نخرج من أزمة الأرز “وإن كنا لم نخرج منها علي أرض الواقع فمازالت محلات البقالة تبيع كيلو الأرز بـ 8 جنيهات” حتي طفت علي السطح أزمة السكر وتبادلت وزارة التموين الاتهامات مع أحمد الوكيل المستورد الأول للسكر في مصر بأنه هو من وراء الأزمة ودافعت شعبة السكر بالغرفة التجارية عن نفسها بأن الأزمة مفتعلة وهناك كميات كبيرة متوافرة من السكر ولكن ضعف الرقابة وسوء التوزيع يقفان وراء الأزمة.. وضاعت الحقيقة بين الجانبين ولايزال الناس يبحثون عن السكر في الأسواق.
تنتهي أزمة الأرز والسكر لتظهر أزمة جديدة ربما في الزيت أو السجائر التي اختفت بالفعل أنواع معينة منها من الأسواق رغم رفع سعرها من جانب الحكومة والتجار والبائعين.
لن تفلح المبادرات الفردية التي تحمل شعارات رنانة مثل مبادرة عمرو أديب “الشعب يأمر” والتي يصرخ بأعلي صوته كل ليلة ليروج لها ويدعو السلاسل التجارية للمشاركة فيها ورغم استجابة العديد من أصحاب الشركات الغذائية والتجارية والخدمية للمبادرة بتخفيض أسعار السلع بنسبة 25% تحت شعار رفع المعاناة عن المواطن المصري ومواجهة ارتفاع الأسعار فإنها تظل فردية ومحدودة التأثير ذلك لأن تلك السلاسل ليست موجودة في كل المناطق.
بل يظل عددها محدود للغاية وفي أماكن ومناطق معينة تبعد كثيراً عن الأغلبية العظمي من المواطنين كما أن هذه السلاسل إذا وضعت داخلها سلعاً معينة مخفضة السعر تظل رافعة شعار “حتي نفاد الكمية” وسرعان ما تنفد الكميات بعد يوم أو يومين نظراً للإقبال الشديد علي شرائها من جانب المواطنين.
هناك حقيقة أخري قد لا يدركها الناس أو الأخ أديب صاحب المبادرة وهي أن السلع المخفضة التي عرضتها تلك السلاسل التجارية تعرضها بأسعارها الحقيقية قبل شهرين من الآن وقبل أن ترتفع الأسعار أي أن تلك السلاسل لن تخسر شيئاً في كل الأحوال فقد باعتها بدعوي المساهمة في المبادرة بنفس أرباح ومكاسب تلك السلع قبل شهرين.
من يضحك علي من..؟! ومن يصدق من؟ في كل الأحوال تقف وزارة التموين حائرة تبحث عن مخرج فلدي وزيرها الجديد كم هائل من المشاكل والأزمات بالإضافة إلي مواجهة الفاسدين ومحتكري السلع الغذائية.. وهي في كل الأحوال مهمة صعبة ولكنها حيوية لأنها متعلقة بمطالب واحتياجات المواطنين في مجال الغذاء.
نقطة نظام
** موقع “فوتوجراف” عبر الشبكة الدولية للمعلومات الإنترنت طرح مبادرة سلعية بعنوان “الرقابة فين” تعتمد في الأساس علي أن الحل يأتي من المنبع ويعتمد علي تشديد الرقابة علي السلع الغذائية وتحديد الأسعار من خلال عودة التسعيرة الجبرية في السلع الأساسية يلتزم بها الجميع في كل مكان علي أرض مصر وبذلك يمكن السيطرة علي الأسواق وشل يد المحتكرين.. الفكرة جيدة ربما تنجح إذا تم تنفيذها بشكل جاد بعيداً عن المبادرات الفردية “المؤقتة” ضعيفة التأثير وغير القادرة علي الاستمرارية!!
** الحكومة: لماذا لا تعود للنظام القديم بحيث تكون هي المستورد الوحيد والرئيسي للسلع التموينية والغذائية المهمة للمواطنين وتغلق بذلك الباب ضد كبار المستوردين الجشعين والذين يسيطرون علي الأسواق في الوقت الحالي ويرفعون الأسعار ويخلقون الأزمات وقتما شاءوا..؟!
** المستشارة تهاني الجبالي: رفضت خلع الحذاء أو التفتيش في المطار عندما أرادت السفر مما اضطر معها سلطات المطار لإلغاء سفرها.. الموقف أثار استغراب الكثيرين وتساءلوا لماذا لا تلتزم بالقانون والإجراءات مثلما فعل وزراء الحكومة ووافقوا بالفعل علي خلع الأحذية والتفتيش مثل أي مواطن عادي؟! الناس تتساءل أيضاً هل كانت المستشارة الجليلة سترفض خلع الحذاء والتفتيش في أي مطار أوروبي إذا طلبوا منها ذلك؟
سيادة المستشارة التي أحترمها كثيراً لمواقفها الوطنية وشجاعتها تري أن خلع الأحذية للوزراء والمناصب القضائية انتهاك للكرامة الإنسانية وتقول أنا نائب رئيس المحكمة الدستورية “سابقاً” الجدل لايزال مستمراً فمن ياتري علي حق؟!
** الرئيس السابق حسني مبارك.. نال حقه هذا العام من التكريم والإشادة بدوره كأحد أبطال حرب أكتوبر 73 المجيدة وقائد القوات الجوية والذي وجه ضربة قاصمة في العمق الإسرائيلي في الحرب.. الرجل يستحق التكريم بالفعل..!!

عن Sniper

شاهد أيضاً

دراسة مثيرة عن كلمة “أحبك”

كشفت دراسة بريطانية جديدة، عادات “رومانسية” غير متوقعة لشباب في مقتبل العمر، حيث تطرقت لمواضيع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *