الرئيسية / ثقافة و ادب / طرح أدبي3 – شوقي والمسرح الشعري

طرح أدبي3 – شوقي والمسرح الشعري

14699852_1151155331642181_1841866883_n

طرح أدبي3 – شوقي والمسرح الشعري

كتابة واعداد: بشري عبد المؤمن

 بدأت المسرحية الشعرية فى مصر حين أخرج أحمد شوقى مسرحياته السبع التى أحدثت ضجة كبرى فى حينها واعتبرت فتحا كبيرا فى المسرح وكانت هذه المسرحيات هى “مصرع كليوباترا –  مجنون ليلى – قمبيز – عنتره – على بك الكبير – الست هدى – أميرة الأندلس”.

ولكن هل ما يسجل لشوقى أنه كان رائدا فى مجال المسرح الشعرى فى مصر فقط لكنه لم يكن كبيرا فيه؟  

أو بمعنى اخر هل تصمد مسرحيات شوقى أمام النقد؟

يقول د.  خالد محيى الدين البرادعى “إذا جاز لمسرحيات شوقى وأباظه الشعرية أن تنجح غناءا فقط وهذا ما أظنه فإنها لا تستطيع الصمود على خشبة المسرح كأعمال مسرحية ذات قضايا ولن تصمد كذلك أمام النقد”.

ويقول الناقد المصري ماهر شفيق فريد فى كتابه  دراسات نقدية الذى يتناول فيه مسرح صلاح عبد الصبور فى إشارة منه إلى التراث المسرحى السابق لصلاح عبد الصبور
إنه لم يكن وراءه سوى غنائيات شوقى وعزيز أباظة المسرحية ومحاولات أخرى لفريد ابى جديد وباكثير بالشعر المرسل وميلودراميات وغزليات لأخرين”.

ويقول الناقد د. علي الراعي فى كتابه المسرح فى الوطن العربى عام 1980 أن “شوقى فى مسرحيات ست من هذه السبع  قد كان شاعرا غنائيا أكثر منه شاعرا دراميا . كان يبدع القصائد الغنائية ويعطيها لأبطاله كى يترنموا بها . وكان هذا الترنم يثير الأهات وصيحات الاستحسان وزفرات الشجن لدى جمهوره وهو جمهور كان يسمع الشعر فى المسرح للمرة الأولى”.

ويذكر أيضا أن “المسرحية الوحيدة التى نجحت دراميا هى مسرحية الست هدى” وأنه “باستثناء الست هدى لم يتحقق المسرح الشعرى على يد شوقى . ولا أحد يدري على أى نهج كان شوقى يسير”.

ويقول د.  جمال الدين الرمادى عن مسرحيات شوقىأنها لا تمت بصلة إلى مذهب أدبى محدد بل تأخذ من هذا المذهب شيئاً ومن ذاك المذهب شيئاً آخر فجاء فنه يتأرجح على غير هدى.

ويؤكد ذلك أيضاً الناقد محمد مندور فى سياق انتقاد شوقىإن شوقى حين شرع فى الكتابة المسرحية كان تأثره أوضح ما يكون بالمسرح الكلاسيكى لكنه لم يكن قد تعمق دراسة المذاهب المسرحية المختلفة ومن ثم لم يكن قادرا على اختيار مذهب من تلك المذاهب عن وعى واختيار بل جاء تأثره بالكلاسيكية بطريقة تلقائية غير منهجية ولهذا لا نراه يتقيد في مسرحه بجميع الأصول الكلاسيكية بل يأخذ بما هداه إليه إحساسه .”

السؤال الذى يطرح نفسه الأن هل نجحت هذه الأعمال غناءا فقط كما يقول البعض رغم أن الكثيرين من الذين أدلوا بدلوهم فى المسرح الشعرى لم يتخلصوا من الغنائية؟

وهل يمكن على ضوء ما ذكرنا اختزال المسرح الشوقى بعبارة غنائيات؟

ماذا إذن عن ما قاله الكاتب جهاد فاضلإن مسرح شوقى الشعرى وما فيه من حوار وحركة وشخصيات مثل نصرا للفصحى وقدرتها على التعبير عن متطلبات الفن المسرحى
وانشوقى لا يزال على رأس الذين مارسوا الفن المسرحى الشعرى وهو لا يزال إمام من ألهمهم فنه المسرحى بعد موته؟”.

أعتقد أن ما قيل في مواطن الضعف المسرحى عند شوقى لا يمنع إنجازه الكبير فى المسرح الشعرى لاسيما وأنه لم يكن أمامه نماذج للمسرح الشعرى العربى يحتذيها أو ينسج على منولها.

كان لشوقى الفضل كل الفضل في اقتناص البذور المسرحية من الغرب وزرعها في التربة المصرية لكنه لم يكن فى نظرى النقطة الأعلى التى بلغها المسرح الشعرى فى مصر.

 

 

 

عن Sniper

شاهد أيضاً

المصريون يتزوجون في عمر 24 عاما.. دراسة تكشف متوسط سن الزواج في العالم

حين يتجاوز الناس عامهم العشرين، يفكرون غالبا في الزواج وإنهاء حياة العزوبية، لكن سن الارتباط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *